ترک آیة الله الخامنئی (دام عزه) بطرح وتطبیق نموذج الحوکمة الإسلامیة أثرا عظیما فی العالم الإسلامی؛ لذا فمن الضروری التعرف علی هذا النموذج وشرح عناصره. ویسعی هذا المقال إلی شرح عناصر ومؤشرات القیادة الناعمة فی هذا النموذج؛ ویتم شرح ماهیة القیادة الناعمة فی هذا النموذج بأسلوب وصفی تحلیلی بمنهج المکتبة وجمع الوثائق وأسلوب التحلیل النقدی الذی بالطبع یتمتع بإنجازات علمیة. وتکشف نتائج الدراسة أنّ القیادة الناعمة فی نموذج حوکمة الإمام الخامنئی (دام عزه) تتضمن عناصر هامة من المعنویات والایمان بالله، والمعرفة والتقنیة، والثقافة، والسیاسة والأمن، حیث یتمیز عنصر المعنویات والایمان بالله فی تفکیر قائد الثورة الإسلامیة الحکیم (دام عزه) بمؤشرات قیمیة من قبیل التقوی والورع، والإیمان، والتوکل، والنزعة إلی المهام، والشهادة، والتضحیة، والإخلاص. ویبین هذا البحث أنّه تعرف المعرفة والتقنیة فی کلام الإمام الخامنئی (دام عزه) بمؤشرات، مثل الثقة بالنفس والابتکار والإبداع والأمل. وفی خطاب المرشد الأعلی (دام عزه) تطرح فی مفهوم الثقافة، مفاهیم مثل الدین والمعتقدات وأسلوب الحیاة ومکافحة القیم المضادة، مثل الفساد والشذوذ والانحراف والتهدید الإعلامی والعدوان الثقافی والغزو الثقافی کمؤشرات ثقافیة. العنصر الناعم الآخر المهم فی نموذج حوکمة الإمام الخامنئی (دام عزه) هو "السیاسة". السیاسة عبارة عن الأعمال التی تنشأ من وظیفة القیادة، وهذه الأعمال تضمّ إیجاد الأعمال وترسیخ الملکات والخصال والفضائل فی المجتمع والمحافظة علیها. ومن وجهة نظر المرشد الأعلی (دام عزه) السیاسة المعنیّة هی التی تتخللها مؤشرات، مثل المعنویات والعدالة والثروة والرخاء. فی خطاب الإمام الخامنئی (دام عزه) یحظی الأمن علی الصعید الداخلی وخارج الوطن بمکانة خاصة